السيد محمدحسين الطباطبائي

209

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 127 ] وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 127 ) قوله سبحانه : وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ روى القمّي عن الصادق - عليه السلام - قال : « إنّ إبراهيم كان نازلا في بادية الشام ، فلمّا ولد له من هاجر إسماعيل ، اغتمّت سارة من ذلك غمّا شديدا ؛ لأنّه لم يكن لها « 1 » ولد ، وكانت تؤذي إبراهيم في هاجر وتغمّه ، فشكا إبراهيم ذلك إلى اللّه - عزّ وجلّ - ، فأوحى اللّه إليه : مثل المرأة مثل الضلع العوجاء إن تركتها استمتعت « 2 » بها ، وإن أقمتها كسرتها . ثمّ أمره أن يخرج إسماعيل وامّه ، فقال : يا ربّ إلى أيّ مكان ؟ فقال : إلى حرمي وأمني وأوّل بقعة خلقتها من الأرض وهي مكّة ، فأنزل اللّه عليه جبرئيل بالبراق ، فحمل هاجر وإسماعيل وإبراهيم ، وكان إبراهيم لا يمرّ بموضع حسن فيه شجر وزرع ونخل إلّا وقال : يا جبرئيل إلى هاهنا إلى هاهنا ؟ فيقول

--> ( 1 ) . في المصدر : « لم يكن له منها » ( 2 ) . في المصدر : « استمعتها »