السيد محمدحسين الطباطبائي

160

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن

بتيماء وبعضهم بفدك وبعضهم بخيبر ، فاشتاق الذين بتيماء إلى بعض إخوانهم ، فمرّ بهم أعرابيّ من قيس ، فتكاروا منه ، وقال لهم : أمرّ بكم ما بين عير وأحد ، فقالوا له : إذا مررت بهما ممّا « 1 » توسّط بهم « 2 » أرض المدينة ، قال لهم : وذلك عير وهذا أحد ، فنزلوا عن ظهر إبله ، فقالوا : قد أصبنا بغيتنا ، فلا حاجة لنا في إبلك ، فاذهب حيث شئت ، فكتبوا إلى إخوانهم الذين بفدك وخيبر : أنّا : قد أصبنا الموضع فهلمّوا إلينا ، فكتبوا إليهم : إنّا قد استقرّ « 3 » بنا الدار واتّخذنا الأموال وما أقربنا ، « 4 » فإذا كان ذلك فما أسرعنا إليكم ، فاتّخذوا بأرض المدينة الأموال ، فلمّا كثرت أموالهم بلغ تبّع فغزاهم ، فتحصّنوا منه فحاصرهم ، وكانوا يرقّون لضعفاء أصحاب تبّع فيلقون إليهم « 5 » التمر والشعير ، فبلغ ذلك تبّع ، فرقّ لهم وآمنهم ، فنزلوا إليه ، فقال لهم : إنّي قد استطبت بلادكم ، ولا أراني إلّا مقيما فيكم ، فقالوا « 6 » : إنّه ليس ذلك ، إنّ مهاجر نبيّ « 7 » وذلك لأحد حتى يكون ، فقال لهم : إنّي مخلّف فيكم من أسرتي من إذا كان ذلك يساعده وينصره ، « 8 » فخلّف فيهم حيّين : الأوس والخزرج ، فلمّا كثروا كانوا يتناولون أموالهم « 9 » اليهود ، وكانت اليهود تقول : أما لو قد بعث محمّد ليخرجنّكم من ديارنا وأموالنا ، فلمّا بعث اللّه

--> ( 1 ) . في الكافي : « فآذنّا بهما فلمّا » ( 2 ) . كتب المصنف - طاب ثراه - على : مما توسط بهم ( كذا ) . ( 3 ) . في الكافي : « استقرّت » ( 4 ) . في الكافي : + « منكم » ( 5 ) . في الكافي : + « بالليل » ( 6 ) . في الكافي : + « له » ( 7 ) . في الكافي : + « ذاك لك إنّها مهاجر نبيّ وليس » ( 8 ) . في الكافي : + « ساعده ونصره » ( 9 ) . في الكافي : « أموال »