السيد محمدحسين الطباطبائي
150
تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن
قوله سبحانه : يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً . . . في تفسير القمّي عن ابن فضّال قال : سمعت أبا الحسن - عليه السلام - يقول : « إنّ اللّه أمر بني إسرائيل أن يذبحوا « 1 » بقرة ، وإنّما كانوا يحتاجون إلى ذنبها ، فشدّد اللّه عليهم » . « 2 » وفي المعاني وتفسير العيّاشي عن البزنطي قال : سمعت الرضا - عليه السلام - يقول : « إنّ رجلا من بني إسرائيل قتل قرابة له ، ثمّ أخذه وطرحه على طريق أفضل سبط من أسباط بني إسرائيل ، ثمّ جاء يطلب بدمه ، فقالوا لموسى : إنّ سبط آل فلان قتلوا فلانا ، فأخبرنا من قتله ، قال : إيتوني ببقرة قالُوا أَ تَتَّخِذُنا هُزُواً قالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ ولو أنّهم عمدوا إلى بقرة أجزأتهم ، ولكن شدّدوا فشدّد اللّه عليهم قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ يعني لا صغيرة ولا كبيرة عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ ولو أنّهم عمدوا إلى بقرة أجزأتهم ، ولكن شدّدوا فشدّد اللّه عليهم قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما لَوْنُها قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها تَسُرُّ النَّاظِرِينَ ولو أنّهم عمدوا إلى بقرة أجزأتهم ، ولكن شدّدوا فشدّد اللّه عليهم قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا وَإِنَّا إِنْ شاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ * قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيها قالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فطلبوها فوجدوها عند فتى من بني إسرائيل ، فقال : لا أبيعها
--> ( 1 ) . في تفسير العياشي : « تذبحوا » ( 2 ) . لم توجد في تفسير القمّي ، ولكن روي في تفسير العيّاشي 1 : 47 ، الحديث : 8 ؛ عن الحسن بن علي بن محبوب ، عن علي بن يقطين ؛ بحار الأنوار 13 : 266 ، الحديث : 6 .