زيد بن علي بن الحسين ( ع )
362
تفسير الشهيد زيد بن علي ( تفسير غريب القرآن )
وقوله تعالى : وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ [ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً ] ( 8 ) معناه على شهوته مسكينا ويتيما وأسيرا . وقوله تعالى : إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ ( 9 ) قال الإمام زيد بن علي عليهما السّلام : أما إنهم لم يتكلموا به . ولكن علم اللّه تعالى ما في قلوبهم فأثنى عليهم ، ليرغب فيه راغب . وقوله تعالى : إِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً ( 10 ) معناه يعبس وجهه . والقمطرير : الذي يقبض بين عينيه « 1 » . ويقال : العبوس : الضّيق « 2 » . والقمطرير : الطّويل « 3 » . وقوله تعالى : وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً ( 11 ) معناه نضارة في الوجوه ، وسرور في الصّدور . وقوله تعالى : وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً ( 12 ) معناه صبروا عن الشّهوات وأمسكوا أنفسهم عن اللذات . وقوله تعالى : لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً ( 13 ) فالشّمس « 4 » : الحرّ . والزّمهرير : البرد . وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها ( 14 ) معناه قريبة وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها ( 14 ) معناه ثمارها « 5 » . وقوله تعالى : وَيُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ كانَتْ قَوارِيرَا ( 15 ) ، فالأكواب « 6 » : الكيزان التي لا عرى لها . وهي « 7 » من فضّة في صفاء القوارير ، وبياض الفضّة « 8 » . وقوله تعالى : قَدَّرُوها تَقْدِيراً « 9 » ( 16 ) معناه قدّرت على قدر « 10 » ريهم ليس فيها زيادة ولا نقصان « 11 » .
--> ( 1 ) في ب بين الأعين . ( 2 ) ذهب إلى ذلك ابن عباس انظر تفسير الطبري 29 / 131 . ( 3 ) سقطت الطويل من ى وفي ب الضيق الطويل . وذهب إلى ذلك ابن عباس انظر تفسير الطبري 29 / 131 . ( 4 ) في ى الشمس . ( 5 ) انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة 2 / 280 . ( 6 ) في ى الأكواب . ( 7 ) سقطت هي من ب . ( 8 ) انظر معاني القرآن للفراء 3 / 217 . ( 9 ) قرأ زيد بن علي قدروها على البناء للمفعول انظر البحر المحيط لأبي حيان 8 / 397 - 398 وروح المعاني للآلوسي 29 / 160 ومعجم القراءات القرآنية 8 / 24 . ( 10 ) سقطت قدر من ب . ( 11 ) انظر معاني القرآن للفراء 3 / 217 وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة 503 .