زيد بن علي بن الحسين ( ع )

36

تفسير الشهيد زيد بن علي ( تفسير غريب القرآن )

3 - شعره : جاء في الكتب المعنية بالتراجم أو جمع أبيات الشعر بعض المقطوعات من الشعر لزيد بن علي . والذي يقرأ هذه الأبيات يخلص بنتيجة أنه لم يكن يعنى بنظم الشعر . وإنما يرتجل أبياتا لموقف معين مرّ به . ومن هنا تأتي قلة أبيات كل مقطوعة إذ لا تزيد كل منها عن الخمسة . وكذلك نفسر سبب كون شعره لا يرقى إلى مستوى ما عرف عنه من بلاغة وفصاحة . لكنه على أية حال شعر جيد . ومن نماذج شعره قوله ( من بحر الطويل ) : ومن فضّل الأقوام يوما برأيه * فإنّ عليّا فضلته المناقب وقول رسول اللّه والحق قوله * وإن رغمت منه الأنوف الكواذب بأنك مني يا علي معالنا * كهارون من موسى أخ لي وصاحب دعاه ببدر فاستجاب لأمره * فبادر في ذات الإله يضارب « 1 » ومن شعره عند رثائه لأخيه الإمام محمد الباقر قوله ( من بحر الكامل ) : يا موت أنت سلبتني إلفا * قدمته وتركتني خلفا وا حسرتا لا نلتقي أبدا * حتى نقوم لربنا صفا « 2 » وقال أيضا ( من بحر الطويل ) : يقولون زيد لا يزكي بماله * وكيف يزكي المال من هو باذله إذا حال حول لم يكن في ديارنا « 3 » * من المال إلّا رسمه وفواضله « 4 » وهناك أبيات أخرى ذكرتها بعض المصادر « 5 » . قراءته : لم تقتصر عناية زيد في دراسته للقرآن الكريم على بيان المعاني الغريبة فقط أو تفسير معنى بعض سوره وآياته . وإنما كان مهتما أيضا بالقراءة . فقد عرفت عنه قراءة خاصة به . فقال عنه أبو سعيد الحميري : « إنه ضليع بعدة علوم منها علم القرآن ، ووجوه القراءات ، وله قراءة

--> وتهذيب تاريخ ابن عساكر 6 / 15 والعقد الفريد 2 / 438 . ( 1 ) فوات الوفيات 2 / 37 وانظر الوافي بالوفيات 15 / 36 وأعيان الشيعة 33 / 127 . ( 2 ) الحدائق الوردية 1 / 315 وانظر أعيان الشيعة 33 / 128 . ( 3 ) في أعيان الشيعة أكفنا 33 / 128 . ( 4 ) الحدائق الوردية 1 / 315 وانظر أعيان الشيعة لمحسن الأمين 33 / 128 . ( 5 ) انظر الحدائق الوردية 1 / 315 - 316 والكامل لابن الأثير 5 / 233 وعيون الأخبار 1 / 213 والمواعظ والاعتبار 2 / 438 وعمدة الطالب 3 / 329 وأعيان الشيعة 33 / 127 - 128 والعقد الفريد 3 / 36 ، و 4 / 483 و 5 / 89 .