زيد بن علي بن الحسين ( ع )
208
تفسير الشهيد زيد بن علي ( تفسير غريب القرآن )
وقوله تعالى : ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً ( 110 ) معناه هو عالم بأمور خلقه متقدما ومتأخرا . ولا يحيط به ، ولا يدركه أحد من خلقه تبصرا أو بوهم . وإنما يعرف بالآيات ، ويثبت بالعلامات . وقوله تعالى : وَعَنَتِ الْوُجُوهُ ( 111 ) معناه خضعت وذلت . ومنه وضعك وجهك ويديك وركبتيك وأطراف قدميك في السّجود « 1 » . وقوله تعالى : فَلا يَخافُ ظُلْماً وَلا هَضْماً ( 112 ) معناه انتقاص . وقال : غصب . وقال لا يخاف أن يؤخذ بما لم يعمل . فهو قوله ( ظلما ) ولا يخاف أن ينقّص من عمله الصالح شيئا فذلك الهضم . وقوله تعالى : وَصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ ( 113 ) معناه بيّنا . وقوله تعالى : وَأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى ( 119 ) قال زيد بن علي عليهما السّلام : فلا تظمأ : فلا تعطش . ولا تضحى : معناه لا تصيبك الشّمس « 2 » . وقوله تعالى : مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ ( 114 ) معناه « 3 » يبيّن لك بيانه « 4 » . وقوله تعالى : وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً ( 115 ) معناه فترك ولم يحفظ . والعزم : الحفظ لما أمر به . ويقال « 5 » : صبر « 6 » . وقوله تعالى : مَعِيشَةً ضَنْكاً ( 124 ) معناه ضيق « 7 » . وقوله تعالى : فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى ( 123 ) معناه لا يضل : في الدّنيا . ولا يشقى : في الآخرة . وقوله تعالى : قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى ( 125 ) معناه عمي عن الحجة . وقوله تعالى : أَ فَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ ( 128 ) معناه يبيّن لهم ، ويوضح « 8 » . وقوله تعالى : لَكانَ لِزاماً ( 129 ) معناه فعل يلزم كلّ إنسان عمله من خير أو شر « 9 » .
--> ( 1 ) انظر معاني القرآن للفراء 2 / 192 . ( 2 ) انظر معاني القرآن للفراء 2 / 194 ومجاز القرآن لابن عبيدة 2 / 32 وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة 283 . ( 3 ) سقطت من م ى . ( 4 ) من وقوله حتى بيانه سقطت من ى . ( 5 ) في ب : قال . ( 6 ) ذهب إلى ذلك قتادة انظر تفسير الطبري 16 / 145 والدر المنثور للسيوطي 1 / 310 . ( 7 ) انظر معاني القرآن للفراء 2 / 194 وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة 283 . ( 8 ) انظر معاني القرآن للفراء 2 / 195 وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة 283 . ( 9 ) انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة 2 / 32 .