الشيخ علي أحمد عبد العال الطهطاوي

18

عون الحنان في شرح الامثال في القرآن

وقال : لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ [ الأعراف : 179 ] . وقال لنبيه : قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذانِهِمْ وَقْرٌ « 1 » وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ « 2 » [ فصلت : 44 ] . وقال : أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً [ النساء : 82 ] . وقال : أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ « 3 » عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها [ محمد : 24 ] . وقال : قَدْ كانَتْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ « 4 » مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِراً « 5 » تَهْجُرُونَ أَ فَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جاءَهُمْ ما لَمْ يَأْتِ آباءَهُمُ الْأَوَّلِينَ [ المؤمنون : 66 - 68 ] . وعيد المعرضين عن القرآن قال تعالى : وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى [ طه : 124 - 126 ] . وقال : وَقَدْ آتَيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وِزْراً خالِدِينَ فِيهِ وَساءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ حِمْلًا [ طه : 99 - 101 ] . وقال : وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ « 6 » نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ [ الزخرف : 36 ] .

--> ( 1 ) الوقر : الثقل في الأذن . ( 2 ) أي كأن من يخاطبهم يناديهم من مكان بعيد لا يفهمون منه ما يقوله لهم « كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء صم بكم عمى فهم لا يعقلون » . ( 3 ) أم : بمعنى بل ، أي بل على قلوب أقفالها فهي مطبقة لا يصل إليها شئ من معاني . ( 4 ) النكوص : الإحجام عن الشيء والرجوع . ( 5 ) أي تسامرون ويقولون القول الفاحش في النبي صلى اللّه عليه وسلم . ( 6 ) الإعشاء : عدم الإبصار بالنهار .