الشيخ علي أحمد عبد العال الطهطاوي
144
عون الحنان في شرح الامثال في القرآن
وتعالى قد يعجل بعض هذا الأجر في الدنيا ، وَأُخْرى تُحِبُّونَها نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ [ الصف : 13 ] . وهو ما فعله للمسلمين أيام نبيهم وعقب أن غادرهم ليلحق بالرفيق الأعلى ، حيث فتحوا الدنيا التي كانت معروفة في ذلك الزمان ، وعندما يعود المسلمون إلى سابق إيمانهم ، فسوف يعودون لما كانوا عليه إن شاء اللّه . رسالة إلى الرئيس الأمريكى كارتر : ويبدو أن الأستاذ أحمد حسين أدرك خطأه حين سوى بين الإسلام وبين اليهودية والنصرانية الموجودتين الآن قبل أن أبعث إليه خطابي ، فقد وجه رسالة إلى الرئيس الأمريكى كارتر ، نشرها في مجلة « الدعوة » العدد الرابع والعشرين ، غرة جمادى الثانية سنة 1398 ه ، مايو سنة 1978 م ، يدعوه فيها إلى الإسلام ، ويقول له صراحة : أسلم تسلم ، وإلا وقع عليك إثم الأمريكان جميعا ، واتهم المسيحية بالشرك والوثنية ، وذهب إلى أن الخطيئة والفداء أسطورة كنسية ، وقال : إذا كان موضوع المسيح هو هذه القصة ، قصة الفداء والكفارة ، فلما ذا لم يصرح بها المسيح مرة واحدة لا عن قرب أو بعد ، وترك الأمر للكنيسة لتصوغه بعد أربعة قرون ، لتفرضه على الناس بقوة الحديد والنار ما استطاعت إلى ذلك سبيلا . ثم يتهم الأستاذ أحمد حسين النصارى في عقولهم حين يقبلون عقيدة انتشار الخطيئة في آدم وذريته ، ويقول : ولم يقف مسيحي واحد ليسأل نفسه ، وما هو ذنب البشر منذ أيام آدم حتى مجىء المسيح ، وهم مئات وألوف الملايين ، حتى يحملوا خطيئة آدم مهما كانوا محسنين ؟ ! ولم يسأل مسيحي واحد نفسه : وما ذا كان الشأن بالنسبة للأنبياء والرسل قبل المسيح ؟ ! ما هو الشأن بالنسبة لإبراهيم ، وإسحاق ، ويعقوب ، ويوسف ، وموسى ، وكل الأنبياء الذين سبقوا السيد المسيح ، أكل هؤلاء كانوا يعيشون في الخطيئة باعتبارهم سابقين على عملية الكفارة ؟ ! ويواصل الأستاذ أحمد حسين ، رحمه اللّه تعالى ، بيانه للوثنية التي تسربت إلى العقيدة النصرانية ، فيقول : وقد فزعت المسيحية للكنيسة من القول بتعدد الآلهة ، فاخترعت لذلك تعبير الأقانيم