الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
27
نفحات القرآن
إنّ الشيطان قد يئس أن يُعبد بأرضِكم هذه أبداً ولكنّه يُطاع فيما سوى ذلك وقد رضي بما تحقرون من أعمالكم . . . » « 1 » . جاء في تاريخ حجة الوداع : أنّه أثناء ذهاب الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله إلى الحج كان قد اجتمع خلق كثير في المدينة على الرغم من انتشار أحد الأمراض الذي منع حج كثير منهم : « ومع ذلك كانت معهُ جموع لا يعلمها إلّااللَّه ، وقد قيل إنّه خرج معهُ تسعون الفاً ، ويقال : مائة الف وأربعة عشر الفاً وقيل : مائة الف وعشرون الفاً ، وقيل : مائة الف وأربعة وعشرون الفاً ، ويقال أكثر من ذلك وهذه عدةُ من خرج معه وأمّا الذين حجوا معه فأكثر من ذلك كالمقيمين بمكة والذي اتوا من اليمن مع علي [ عليه السلام ] وأبي موسى » « 2 » . ولو يمكن تقدير عدد المسلمين الذين لم يستطيعوا الحجّ لتبين مقدار ما وصلت إليه شوكة الإسلام . وأخيراً جهّز الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله قبل وفاتهِ جيشاً بقيادة ( أُسامة ) لحرب ديار الشامات ( بصرى ) فتخلف بعضهم عن أمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
--> ( 1 ) الكامل ، ج 1 ، ص 652 . ( 2 ) سيرة الحلبي ، ج 3 ، ص 283 ؛ وتواريخ أخرى نقلًا عن الغدير ، ج 1 ، ص 9 وهو مصدر جامع لمن أراد أن يستزيد .