الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

405

نفحات القرآن

الأعراف وأصحابها تمهيد : توجد في القرآن الكريم سورة باسم سورة « الأعراف » تختص أربع آيات منها بموضوع الأعراف ، يستشف من هذه الآيات بشكل عام أنّ الأعراف مكان بين الجنّة والنّار وفيه بعض المؤمنين الذين يعرفون أهل الجنّة وأهل النّار . ولكن ما هي مهّمة هؤلاء المؤمنين ؟ وما هو الهدف الذي يسعون إلى تحقيقه ؟ وما هي مكانة الأعراف في القيامة ؟ وهل يوجد سوى هؤلاء الرجال الإلهيين المكلّفين بمهمّة خاصة في الأعراف ، يعني أشخاصٌ آخرون من ضعفاء المؤمنين وأمثالهم ، أم لا ؟ هذه المسائل ينبغي ايضاحها في ظل تفسير الآيات الأربع في سورة الأعراف ، وكذلك الروايات الواردة في تفسيرها في المصادر الإسلامية المهمّة . نعودُ بعد هذا التمهيد الموجز إلى القرآن الكريم لنمعن خاشعين في الآيات الكريمة التالية الواردة في هذا المجال : 1 - « وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الأَعرَافِ رِجَالٌ يَعرِفُونَ كُلًاَّ بِسِيَماهُمْ وَنَادَوا أَصْحَابَ الجَنَّةِ أَنْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ » . ( الأعراف / 46 ) 2 - « وَاذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لَاتَجَعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ » . ( الأعراف / 47 ) 3 - « وَنَادَى أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُم بِسِيَماهُمْ قَالُوا مَاأَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكبِرُونَ » . ( الأعراف / 48 ) 4 - « أَهؤُلَآءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَايَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَاخَوْفٌ عَلَيكُمْ وَلَا أَنْتُم تَحْزَنُونَ » . ( الأعراف / 49 )