الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

305

نفحات القرآن

3 - أبواب جهنّم وطبقاتها تمهيد : من خلال ملاحظة عدد من آيات القرآن الكريم نستنتج أنّ لجهنّم أبواباً متعددة ، وصرّحت احدى هذه الآيات بأنّها سبعة ، فهل تشير هذه الأبواب إلى الأعمال التي تُسقِط الإنسان في النّار وهي في الحقيقة طرق دخول الناس إلى جهنّم ؟ كما هو الحال لأبواب الجنّة التي سبق الحديث عنها ؟ أم أنّها إشارة إلى طبقات جهنّم ودرجاتها التي ذكرتها الكثير من الروايات ؟ أم أنّ كلا المعنيين قد اجتمعا في مفهوم هذه الآيات ؟ من الأفضل أن نبحث أولًا في تفسير الآيات المتعلقة بهذا الحقل ، لكي نحصل على جواب السؤال المذكور أعلاه . ومع هذا التمهيد الوجيز نعود إلى القرآن ونقرأ الآيات الآتية : 1 - « وَانَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ اجْمَعِينَ * لَهَا سَبْعَةُ ابوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُم جُزْءٌ مَّقْسُومٌ » . ( الحجر / 43 - 44 ) 2 - « فَادْخُلُوا ابْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ » . « 1 » ( النحل / 29 ) 3 - « وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَراً حَتَّى اذَا جَاءُوهَا فُتِحَت ابوَابُهَا » . ( الزمر / 71 ) 4 - « انَّ المُنافِقِينَ فِى الدَّرْكِ الْاسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً » . ( النساء / 145 ) جمع الآيات وتفسيرها ما هو المقصود من أبواب جهنّم ؟ تتحدث الآية الأولى عن أتباع الشيطان ، الذين وصفتهم الآيات السابقة لها ، فقالت :

--> ( 1 ) . ورد نظير هذا المعنى في الآية 72 من سورة الزمر ؛ والآية 76 من سورة غافر .