الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
16
نفحات القرآن
7 - المرحلة السابعة : تلاشي الجبال ولا يبقى منها إلّاشبح كشبح سراب في صحراء قفر : « وَسُيِّرَتِ الجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا » . ( النبأ / 20 ) وهكذا سوف تزول الجبال تماماً ولا يبقى منها أي أثر وتبدل إلى أرض مستوية لا نرى فيها عوجاً ولا أمتاً : « فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفصَفاً » « 1 » . ( طه / 106 ) والسؤال الذي يطرح هنا هو : هل أنّ هذه الحوادث العجيبة والمرعبة تقع للجبال على أثر انفجارات داخلية فيها واندثار لنظامها الذري وتحرر الطاقة الكامنة في داخلها ؟ أم أنّها على أثر ضربة خارجية توجه إليها من اصطدام الأجرام السماوية بسرعة وجاذبيه عالية بعضها مع البعض الآخر . . ؟ أم هناك علل أخرى لم يكتشفها العلم اليوم . . ؟ لا يمكن لأيشخص اعطاء جواب صحيح عن هذه الأسئلة ، فالعلوم اليوم عاجزة عن تفسير هذه الظواهر . إنّ هناك انفجارات عظيمة حدثت وتحدث في الأجرام السماوية ، ولكن العلم يعجز عن تفسير علل تلك الانفجارات فنحن لا نعرف إلّاما أخبرنا عنه القرآن الكريم بأنّ هذه الحوادث تقع في نهاية هذا العالم . 2 - انفجار البحار من العلامات الأخرى لنهاية هذا العالم وقرب قيام الساعة ، انفجار البحار ، ونقرأ في هذا الصدد قوله تعالى : « واذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ » . ( الانفطار 3 ) وقال في موضع آخر : « وَاذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ » . ( التكوير / 6 ) وقال في الآية السادسة من سورة الطور بعد أن أقسم بأيمان متعددة ومتتابعة : « وَالْبَحْرِ المَسْجُورِ » .
--> ( 1 ) . « القاع » الأرض الملساء المستوية و ( صفصف ) الأرض الخالية من أي نبات أو الأرض الملساء المستوية ، وفي هذه الحالة يكون المعنيان مترادفين - لغرض التأكيد .