الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
276
نفحات القرآن
7 - « وَهُوَ اللَّهُ لَاإِلهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِى الْاولى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الحُكْمُ وإلَيهِ تُرْجَعُونَ » . ( القصص / 70 ) 8 - « وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لَاإِلهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَىْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الحُكْمُ وإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ » . ( القصص / 88 ) 9 - « وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَىءٍ فَحُكْمُهُ إلَى اللَّهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبِّى عَلَيهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ انِيبُ » . ( الشورى / 10 ) 10 - « أَفَغَيرَ اللَّهِ أَبْتَغِى حَكَماً وَهُوَ الّذِى أَنْزَلَ إِلَيكُمُ الكِتَابَ مُفَصَّلًا » . « 1 » ( الانعام / 114 ) شرح المفردات : « حُكْم » : على وزن ( قُفْل ) ويعني في الأصل - كما يقول الكثير من كبار اللغويين - المنع والصدّ « 2 » ومن ثمّ اطلق على ( القضاء ) و ( الحكومة ) ، لأنّ القاضي والحاكم يمنعان الناس بأحكامهما الحازمة من مخالفتها أو ارتكاب الأعمال الممنوعة . « حَكَمة » : تعني الحديدة التي توضع في فمّ الحيوان أو أنفه كلجام ، ولدى سحبه يتألّم الحيوان ويستسلم ويوجد هنا معنى المنع نفسه أيضاً . وفي ( لسان العرب ) : ل ( حكم ) معانٍ مختلفة كالعلم والفهم والقضاء بالحقّ والعدل ( حيث تصدّ هذه الأمور الإنسان عن المخالفة ) ويطلق ( حكيم ) على من كان ذا معرفة كافية تصدّه عن ارتكاب الأعمال السيّئة . ومن اللازم التذكير بهذه النقطة وهي أنّ هذه الكلمة تستعمل في الموارد الثلاثة ( التشريعية والقضائية والتنفيذية ) حيث يطلق الحاكم على الموارد الثلاثة ، ولذا فإنّ البعض
--> ( 1 ) هنالك آيات قرآنية كثيرة وردت بهذا المضمون أيضاً مثل المائدة ، 48 ، و 50 ؛ الكهف ، 26 ؛ الأعراف ، 87 ، ؛ يوسف ، 109 ؛ هود ، 45 ؛ يوسف ، 80 ؛ التين ، 8 ؛ النساء ، 60 . ( 2 ) المفردات ؛ مقاييس اللغة ؛ ومصباح المنير للفيومي .