الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
24
نفحات القرآن
وعليه فإنّ أدلّة المنكرين لوجود الحركة ومنهم ( الفيلسوف اليوناني ذنون وأتباعه ) لا قيمة لها وأنّها تواجه أمراً بديهياً ، وذلك لأنّنا لا يمكن أن نعتبر الماء الجاري في النهر ، أو التفاجة التي تنضج في الشجرة تدريجيّاً ، أو عندما نركب السيّارة ونسافر من مدينه إلى أخرى اموراً خيالية قد ابتلينا بها ، وأنّها أمور ذهنية وليست خارجية لأنّ هذا الأمر هو أشبه بإنكار البديهيات ، ونحن في غنى عن الاستدلال لإثبات ذلك . ولكن لا يمكن إنكار أنّ فهم الحركة بدون قوّة حافظة أمر غير مقدور ، لأنّ الحركة لا يمكن إدراكها بإحساس آني لأنّها أمر تدريجي . ج ) أركان الحركة ذكر الفلاسفة ستّة أركان للحركة : 1 - المبدأ 2 - الغاية 3 - المحرّك 4 - المتحرّك 5 - موضوع الحركة 6 - زمن الحركة ( ستعرف أنّ الزمان ليس سوى مقدار الحركة ) وبتعبير آخر أنَّ الزمان وليد الحركة وليس والدها ) . وسنرى أيضاً أنّ هذه الأركان الستّة تطابق نظرية شهيرة ذهب إليها الأقدمون وعليه فإنّا لا نحتاج موضوعاً للحركة بعد الإقرار بالحركة الجوهرية . د ) مجالات الحركة كان الفلاسفة في السابق يعتقدون بأنّ الحركة تحدث في أربع مقولات من مجموع تسع مقولات عرضية هي « 1 » . 1 - الحركة في ( المكان ) ، نظير حركة قطرات المطر وحركة السيارة في الطريق . 2 - الحركة في ( الكمية ) نظير زيادة حجم النبات النامي .
--> ( 1 ) المقولات العرضية التسع هي : الكم ، الكيف ، الوضع ، المتى ، الأين ، أن يفعل ، أن ينفعل ، ملك ، والإضافة وشروحها في محالّها .