الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
168
نفحات القرآن
ووعي ، وقد ذكر بعض المفسّرين معاني أخرى لكلمة « ذكر » ولكنّها لا تبدو مناسبة . وقد أكدّ ذيل الآية مرّة أخرى على هذا المضمون حيث يقول : « بَلْ أَكثرُهُمْ لَايَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُّعْرِضُونَ » ، وإن كانت هناك فئة قليلة تدرك القضايا ، إلّاأنّها لا تظهر الحقّ لإحساسها بالخطر على مصالحها اللامشروعة . ويمكن الإستنتاج جيّداً من مجموع الآيات الواردة بأنّ الشرك وعبادة واتخاذ آلهة من دون اللَّه ليس له دليل عقلي ولا برهان نقلي ، ومن المحال أن تكون مثل هذه القضيّة المهمّة موجودة ولا يوجد لها دليل عقلي أو نقلي ، وعليه فإنّ فقدان الدليل هذا ، دليل قاطع على بطلانه .