الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
9
نفحات القرآن
1 - الدافع العقلي تمهيد : قلنا إنّهُ لا توجد حركة بدون حافز أو دافع ، وبالطبع فلا يمكن للحركة في طريق معرفة مُبدىء عالم الوجود أن تكون بلا حافز ، ومن هنا يذكر الفلاسفة والعلماء ثلاثة دوافع أساسية للبحث عن اللَّه ، وجميعها أشار إليها القرآن الكريم إشارات واضحة . 1 - الدافع العقلي . 2 - الدافع العاطفى . 3 - الدافع الفطري . وللبعض من هذه الحوافز فروع خاصة بها . لنبتدأ أولًا ب « الحافز العقلي » ونتأمل خاشعين في الآيات الكريمة أدناه : 1 - « يَا أَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوا اسْتَجِيْبُوا للَّهِ وَلِلرَّسُوْلِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيْكُمْ » . ( الأنفال / 24 ) 2 - « لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِيْنَ إِذ بَعَثَ فِيْهمْ رَسُولًا مِّنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكّيْهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ والْحِكْمَةَ وإنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِى ضَلَالٍ مُّبِيْنٍ » . ( آل عمران / 164 ) 3 - « لَقَدْ أَرْسَلُنَا رُسُلَنَا بِالْبيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بالْقِسْطِ » . ( الحديد / 25 ) 4 - « يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْروُفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلالَ الَّتى كَانَتْ عَلَيْهِمْ » . ( الأعراف / 157 )