الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

37

نفحات القرآن

ادراكهم الوجداني ويعترفون بالعشرات من الحقائق العينية ، من آثار المرض إلى وجود الطب والطبيب والمختبرات والدواء والغذاء . وبهذا الدليل نقول « ان المثاليين في الحقيقة واقعيون » ! وان المشككين عندما يردونَ ميدان الحياة يتناسون كلامهم ويرون أنفسهم امام الواقع العيني فيتعاملون معه وفق ما يقتضيه . وقد أيّد القرآن الكريم في آياته الكريمة صحة هذا المعنى فكلّ آيات القرآن تخبر عن الحقائق والواقع العيني الخارجي ، من سماوات وأرض وملائكة وبشر وعالم الطبيعة وما وراءه والدنيا والآخرة . وإنّ هذا الأمر في القرآن بدرجة من الوضوح والجلاء بحيث لا يحتاج إلى بحث أكثر ، لذلك ننهي هذه المسألة وننتقل إلى مسألة إمكان المعرفة « 1 » . ج‌ج

--> ( 1 ) . نؤكّد هنا مرّة أخرى بأنّ هدفنا في جميع مباحث هذا الكتاب ليس متابعة الآراء الفلسفية أو التاريخية أو . . . بل هدفنا في الأصل التفسير الموضوعي يعني متابعة البحث من نظر القرآن ومدى انعكاس الموضوع في الآيات المختلفة . . . وإذا وجدت ضرورة للبحوث الفلسفية وغيرها فسنفرد لها بحوثاً منفصلة بعنوان توضيحات في الخاتمة .