الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
347
نفحات القرآن
يشمل الأنوار الإلهيّة كلها في الدنيا والآخرة ، وعلى هذا فتكون الآية شاهداً على العلاقة بين « التقوى » و « المعرفة » . أمّا الأخير فهو : « وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ » وهذا كله لأجل إيمانهم وتقواهم . توضيحات 1 - علاقة العلم بالتقوى في الروايات الإسلامية وفي الروايات الإسلامية أيضاً تمّ بيان مدى تأثير التقوى على مسألة العلم ، هذه الروايات تبيّن بوضوح أنّ تطهير القلب والروح بالتقوى يعد الأرضية لتلقي المعارف الإلهيّة . نذكر هنا الأحاديث التالية كنماذج لما جاء في الروايات الإسلامية : ونقرأ في حديث عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال : « من غرس أشجار التقى جنى ثمار الهدى » « 1 » . 2 - وجاء أيضاً في احدى خطب نهج البلاغة أنّه عليه السلام قال : « أمّا بعد فانّي أُوصيكم بتقوى اللَّه . . فإنّ تقوى اللَّه دواء داء قلوبكم وبصر عمى افئدتكم وشفاء مرض أجسادكم وصلاح فساد صدوركم وطهور دنس أنفسكم وجلاء عشا أبصاركم » « 2 » . 3 - وفي حديث عنه أيضاً أنّه عليه السلام قال : « للمتقي هدىً في رشاد وتحرّج عن فساد » « 3 » . 4 - ونقرأ أيضاً في نهج البلاغة أنّه عليه السلام قال :
--> ( 1 ) غرر الحكم . ( 2 ) نهج البلاغة ، خطبة 198 . ( 3 ) غررر الحكم .