الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
231
نفحات القرآن
10 - « خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ » . ( البقرة / 7 ) 11 - « أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً » . ( الجاثية / 23 ) 12 - « أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا » . ( محمد / 24 ) 13 - « فَإِنَّهَا لَاتَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِى فِى الصُّدُورِ » . ( الحج / 46 ) 14 - « لَهُمْ قُلُوبٌ لَّايَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لّايُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّايَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْانْعَامِ بَلْ هُمْ اضَلُّ اولئِكَ هُمُ الْغَافِلونَ » . ( الأعراف / 179 ) شرح المفردات : قبل كل شيء ينبغي الخوض في البحث عن المفردات المختلفة والظريفة التي استعملت في الآيات السابقة التي أشارت إلى حجب المعرفة وحرمان الإنسان منها ، كلُّ منها تشير إلى مرحلة من مراحل انحراف ذهن الإنسان وحرمانه من المعرفة ، فتبدأ بالمراحل الأضعف ، وتنتهي بمراحل أشد وأقوى من الحرمان بحيث تسلب الإنسان قدرته على التمييز ، بل تصوّر له الحقائق بالعكس فيرى الشيطان - من جرائها - مَلَكاً بريئاً ، والقُبح حُسناً ، والباطل حقاً ! جج إنّ « زيغ » تعني - كما يقول كثير من أئمة اللغة - الانحراف ، أو الانحراف عن الحق والصواب ، ولهذا جاء في القرآن : « رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا » . ( آل عمران / 8 ) و « رَانَ » من مادة « رَيْن » ( على وزن عَين ) وهو الصدأ الذي يصيب بعض الفلزات . هذا ما قاله الراغب في مفرداته ، وقد قال بعض أهل اللغة : « إنّه قشر أحمر يترسب من الهواء ويظهر على سطح بعض الفلزات مثل الجديد » ، وهذا الصدأ علامة للإستهلاك والتلف وزوال