الشيخ محمد اليزدي
297
فقه القرآن
الدنيا معروفا والشرك باللّه فإنه ظلم عظيم ، أو مستحب ومكروه من الصبر على المصائب والقصد في المشي ، أو تصعير الخدّ للناس والمشي في الأرض مرحا كما هو ظاهر . ونظن بعد ذلك كلّه أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ممّا لا ينكر وجوبهما عقلا أيضا ، ويعرف ذلك العقلاء بأنفسهم ، والكلام قد يقع في الموضوع نفسه وان ذلك منكر أولا ، ومعروف أولا ، والشارع لعلّه أرشد إلى الحكم ، والبحث الموضوعي مفروغ عنه ، حتى في الواجبات والمحرّمات التعبديّة الشرعية ، فإنها معروف ومنكر بدليل وجوبها وحرمتها . خاتمة البحث ولنشر في ختام البحث إلى ما لا ينبغي تركه من الفرق بين النهي عن المنكر مع ردع البدع ، وردها ، فان موضوع الأول على بقاء المنكر والمعروف على ما هو عليه من المنكرية والمعروفية في الحكم والاعتقاد ، إلّا أن العمل وقع على خلافه بترك معروف أو فعل منكر ، فيجب الأمر والنهي على من اجتمعت فيه شروطهما بخلاف الثاني ، فان مقامه قبل العمل وموضعه في الحكم والاعتقاد ، وإن كان العمل على وفق الحق بجهة أخرى ، كما في التحجّب عن البرد ، والحكم قانونا بأنه لا حجاب في الاسلام ، ولا يشترط في الردع على من أدخل في الدين ما ليس منه ، مثل جواز إسقاط الجنين ، وان الطلاق بيد المحكمة دون ذي الساق ، ومن أخذ به ، أو اخرج عنه ما هو منه ، مثل وجوب الحجاب ، فقال بأنه ليس من الدين في مقام الحكم ، فالأمر والنهي واجبات على عموم المسلمين مع شروطهما ، والردّ واجب على العالم به والحاكم ، ولا بد من تحمّل الضرر بل الاضرار بنفسه والمسلمين حسب أهمية البدعة إلى تفدية الأموال والنفوس ، كما أشرنا إليه في كتاب الجهاد والدفاع ، كما أن الأمر والنهي يجبان مع احتمال التأثير عقلائيا ، دون رد البدع ، فإنه يجب مع القطع