الشيخ محمد اليزدي
241
فقه القرآن
والمسلمين ، وان تفوّهوا بالشهادة بالتوحيد والرسالة ، فهو على الكذب والنفاق ، فان الله قد أركسهم بما كسبوا فيما كانوا فيه ، فهم كفار حكما في مقاتلتهم بشروط وحرمة توليتهم كما ذكرنا في محله . ولا يجوز مقاتلتهم إذا استجاروا بقوم وتواصلوا بهم بأن كانت بينهم وبين المسلمين معاهدة استجارة وترك المحاربة ، تحفّظا للمعاهدة والميثاق ، واحتراما لهما ، ويجوز مقاتلة الذين يخادعون المؤمنين ، ويتعاونون مع أعدائهم ، ولا يعتزلونكم ولا يكفون أيديهم وقواهم عنكم ، فيجب أخذهم وقتلهم أينما كانوا . السقاية والعمارة أم الجهاد السادسة : قوله تعالى : أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ - إلى قوله تعالى - : قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ وَإِخْوانُكُمْ وَأَزْواجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها وَتِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها وَمَساكِنُ تَرْضَوْنَها أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ . ( التوبة [ 9 ] الآية 19 إلى 24 ) استفهمت الآيات تقريرا وسألت : هل يمكن أن يستوي سقاية الحاجّ وعمارة المسجد الحرام مع الايمان بالله واليوم الآخر والمجاهدة في سبيل الله ؟ وأين هذا من ذلك ؟ لا يستوون عند الله ، والذين يقدّمون الرئاسة على الجهاد ويعدّونها خيرا فهم الضالّون الظالمون ، والله لا يهدي القوم الظالمين ، فان الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ ، ولهم البشرى بالرحمة والرضوان وجنّة ذات نعمة هم فيما خالدون ولهم