الشيخ محمد اليزدي

230

فقه القرآن

الاسلام وبلاد المسلمين وحدودها ، مع تجويزهم تقليد الناس الأعلم أو غيره من العلماء المجتهدين ، والخيار في الفروع المختلفة فيها ، فالحكم بتبعية المسلمين بأجمعهم لواحد منهم ، وهو الأعرف والأدق والأمتن بالنسبة إلى المصالح العامة والحوادث الواقعة التي تعني الولاية والدولة ؛ لئلا يقع التفرّق والانشقاق في قوى المسلمين فيفشلوا وتذهب ريحهم وينتهي الأمر إلى ما انتهى ، وحكم الفقيه لازم الاتباع حتى على الفقيه الآخر دون فتواه « 1 » . اللّهم انصر الاسلام والمسلمين ، واخذل الكفّار والمعاندين ، وأيّد العلماء الربّانيين ، الحماة للدين ، واجعلنا من خدمة شريعة سيّد المرسلين ( صلوات الله عليه وعلى آله ) ، واحفظنا من شرور أنفسنا وشرور الزمن إله الحق آمين يا ربّ العالمين . الخامس - لا يجوز لغير المذكورين التصرّف في شؤون المسلمين بوجه من الوجوه أصلا ، وكل من تصرّف بغير اذنهم فهو غاصب ظالم تعدّى حدود الله ، فلا يجوز إذن معاونته بأي وجه كان حتى بالسكوت فيما كان ، ويجب الكفر به ، فقد أمروا أن يكفروا به . السادس - يجب على الفقهاء - مهما أمكن - عندما لم يكونوا مبسوطي اليد التصدي لرعاية الأيتام والمحافظة على الضعفاء والسفهاء وأموالهم ، وكذا إقامة الحدود الشرعية مع التمكّن منها ، ومع العذر على العدول ذلك بإجازتهم مهما أمكن ، وفيما أمكن . السابع - الأب والجدّ وليّ للولد وولد الولد ، كما أن المولى والمالك وليّ العبد ومملوكه في طول ولاية الله ورسوله وأولي الأمر عليهم الصلاة والسلام « 2 » .

--> ( 1 ) - فان الأمر الولائي ونهيه غير بيان أوامر الله تعالى ونواهيه في الأحكام وبيان الموضوعات والأول راجع إلى الولاية والثاني إلى الفقاهة والفقيه وليّ كما أن الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) إمام . ( 2 ) - تم بحمد اللّه كتاب الولاية في ليلة السابع عشر من شهر شوال عام 1394 ه . ق والساعة تشير إلى الحادية عشرة وعشر دقائق ، وانا مبعد في « رودبار » .