الشيخ محمد اليزدي

227

فقه القرآن

فعلى الفقير أن يأكل بالمعروف ، وعلى الغني أن يستعفف ، وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً . ولم يذكر فيها انه من الوليّ وانه من هو أيضا . إلا أن المتيقّن المقطوع من الآيات المباركات ان المحافظة على الأيتام حتى يبلغوا النكاح واستيناس الرشد ، وكذلك السفهاء ما داموا كذلك ، مما لا يرضى الشارع المقدّس بتركه بين مجتمع المسلمين ، فان اهمالهم وإضاعة أموالهم التي كانت للقيام بمصالحهم باعطائها إياهم وهم غير قادرين عليه ، أو بالاسراف فيها . أو البدار والاسراع اللازم منه غالبا الخطأ الموجب للضرر ، مبغوض للشارع المقدّس ، منهيّ عنه ، إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً . ( النساء [ 4 ] الآية 10 ) وكلما كان مطلوبا له تعالى ولم يتوجه التكليف إلى شخص أو عنوان معيّن فهو واجب كفائي ، موجّه إلى الجميع ، ويسقط عنهم بقيام البعض مع أحقية الأقرب فالأقرب ، حتى ينتهي إلى ولي من لا وليّ له ، وهو ولي الأمر وحاكم المجتمع والملّة . ومن ذلك يستفاد ولاية الأب والجد ، ثم العدول من المؤمنين ، ثم الحاكم الشرعي ، ولا يبعد أن يكون تعيّن العادل وتشخّصه من قبل الحاكم الشرعي أوفق بالقواعد ، فلا يتصرّف كل عادل من قبل نفسه إلا لدى الضرورة ، وعدم وجود حاكم من الطرق الطبيعية للمسألة كما في كل أمر حسبي . الولاية على العبد المملوك الخامسة - قوله تعالى : ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْناهُ مِنَّا رِزْقاً حَسَناً فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْراً هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ . ( النحل [ 16 ] الآية 75 ) قد ضرب الله تعالى مثلا خلال الأمثلة بأن العبد الذي لا يقدر على انجاز شيء