الشيخ محمد اليزدي
347
فقه القرآن
فصل الخصومات ، فان قيامها بالحق والعدل يورث الاطمئنان لكلّ أحد ويوجب هناءة المعيشة والصفاء والراحة في الدنيا والآخرة ، وفّقنا اللّه تعالى لإقامة الحق والعدل في خير أمّة إن شاء اللّه . الشهادة عند ردّ الأموال السادسة - قوله تعالى : . . . فَإِذا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً . ( النساء [ 4 ] الآية 6 ) الآية الكريمة في مقام بيان ولاية الأب والجد « 1 » وان السفهاء لا تردّ إليهم الأموال ، بل لا بدّ من إرزاقهم وإكسائهم والقول معهم بالمعروف المتعارف ، وكذلك الأيتام لا يؤتون أموالهم ، حتى إذا بلغوا النكاح واستؤنس منهم الرشد ، فيجوز عندئذ دفع أموالهم إليهم ولا بدّ من الإشهاد على الدفع تحكيما للأمر ودفعا للخلاف وتسهيلا للحل إذا ظهر عن عمد أو خطأ أو نسيان أو غير ذلك . الشهادة عند الوصيّة السابعة - قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ * فَإِنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيانِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما وَمَا اعْتَدَيْنا إِنَّا إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ . ( المائدة [ 5 ] الآية 106 و 107 )
--> ( 1 ) - كما مرّ في كتاب : « الولاية والحكومة » ج 2 / 21 .