الشيخ محمد اليزدي
329
فقه القرآن
القضاء والشهادات المقدمة : من المعلوم ان الانسان بما هو اجتماعي مدني يحتاج بطبعه إلى أخذ وعطاء ، وإلى بيع وشراء ، أو بالأحرى فهو يحتاج إلى تبادل وتعامل في أمواله وثرواته بينه وبين بني نوعه ، فهو يفتقر إلى محاكم قضائية شرعية لحفظ الحدود والحقوق وفصل الخصومات ، ويرفع بها ما يبدو له من مشاحنات ومشاجرات . . . وبهذا تعتدل حياته وحياة غيره . فالحاكم أو الحكم هو محور ومدار المحكمة القضائية والحكم أيضا حيث إن حكومته وحكمه قسم من الولاية وجزء من الحكومة العامة ، وبهذا تتوقف على وجوده الحياة الاجتماعية سواء كان في المجتمعات الاسلامية أو غير الاسلامية وبأية صورة وكيفية كانت . والاسلام الحنيف الذي هو آخر شريعة سماوية سمحاء إلى يوم القيامة قد أمضى أصوله الكلية ، وردع عن الانحراف عنه ، وهو محفوظ بحفظ اللّه عن أيّ انحراف واعوجاج : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ ، إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ .