الشيخ محمد اليزدي

83

فقه القرآن

الفصل الرابع : في القبلة آيات هذا الفصل في القبلة وانه لا بدّ من استقبالها حال الصلاة والتوجه إليها ، وفي المقام آيات بيّنات : سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ . . . وَما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ . . . قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ ، وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ بِكُلِّ آيَةٍ ما تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَما أَنْتَ بِتابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَما بَعْضُهُمْ بِتابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ ) . ( البقرة [ 2 ] الآية 142 - 145 ) الآيات بصراحتها تدل على أن الذين أوتوا الكتاب وأكثرهم اليهود « 1 » تفوّهوا في أمر القبلة التي كان المسلمون يتّجهون إليها ، وهي البيت المقدس ، بأقاويل سخيفة أورثت الحزن في قلب رسول الله ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ، فأخذ يقلّب وجهه في السماء

--> ( 1 ) - فان أكثر أهل الكتاب حال ظهور الاسلام في جزيرة العرب كانوا هم اليهود وهم أشدّ عداوة للاسلام وفتنة للمسلمين ، وحتى زماننا هذا خذلهم اللّه بحزبهم الصهيوني .