الشيخ محمد اليزدي
71
فقه القرآن
الفصل الثالث : في الوقت أي فيما يدل على أنها موقوتة اجمالا ، ولا بد من ملاحظة أوقاتها والاتيان بها فيها ، لئلا تفوت بانقضائها وفيه آيات بينات : ( الأولى ) قوله تعالى : . . . فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً ) . ( النساء [ 4 ] الآية 103 ) تدل الآية بل تصرّح بأن طبيعة الصلاة لا تكون محبوبة مطلقا ، وفي ايّ وقت ، بل هي مكتوبة وفريضة في وقت معين ، فهي موقوتة اجمالا ، واما تحديد ذلك الوقت وفي أية قطعة من الزمان ليلا أو نهارا ، أسبوعا أو شهرا ، فقد أشير إليه في آيات أخرى - كما ترى . ( الثانية ) قوله تعالى : أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً * وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً ) . ( الاسراء [ 17 ] الآية 78 - 79 ) تفيد الآية انه لا بد من إقامة الصلاة في وقتين : الأول - مبدأه زوال الشمس ودلوكها بميلها عن نصف النهار ومنتهى ظهورها يقال له الظهر ، ومنتهاه مبدأ الليل وغسق الشمس باختفائها وغروبها « 1 » .
--> ( 1 ) - قال في المجمع : « غسق الليل ظهور ظلامه » فيساعد على ما استظهرناه ، وفي المفردات والمنجد : « شدة ظلمته » فيساعد على تفسيره بانتصاب الليل كما في رواية عبيد اللّه بن زرارة .