الشيخ محمد اليزدي

7

فقه القرآن

[ الجزء الأول من فقه القرآن « العبادات » ] بين يدي الكتاب بقلم الدكتور عباس الترجمان بسم الله الرحمن الرحيم وله الحمد وبه نستعين وصلى الله على سيّدنا محمّد وآله الطاهرين والطيّبين من أصحابه أجمعين لما كان الدين الاسلامي أكمل الأديان وآخرها ، وجاء به من جاء رحمة للعالمين ، للنّاس كافّة ، للأسود والأبيض والأصفر والأحمر ، للعربي والعجمي ، ولكل زمان ومكان ، فوجب أن يقدّم قانونا يضمن تنظيم حياة الانسان إلى يوم القيامة ، وهذا ما ضمنه وتضمّنه القرآن الكريم معجزة الاسلام الخالدة ، ودستور الحياة الاسلامية السعيدة ، الذي ينظّم - بمعونة السنة الشريفة - شؤون الانسان قبل انعقاد نطفته إلى ما بعد موته وفق المصلحة العامة والخاصة ، وعلى جميع الابعاد والجوانب . وهو الأصل الأصيل الاوّل من أصول استنباط الاحكام الفرعية الجزئيّة الشرعيّة ، وعليه الاعتماد والمعوّل في معرفة الواجبات والمحرّمات والمستحبات والمكروهات والمباحات ، وإليه استند المجتهدون الأوائل من الفريقين ، والأواخر من الشيعة الإمامية الأصولية في مباحثهم واستدلالاتهم الفقهيّة ، وهو الطريق الواضح لمن سلكه ، والدليل القاطع لمن استدلّ به ، وأحد الثقلين العاصمين معا من الضّلال لمن تمسك بهما . فليس من الغريب إذا اهتمّ العلماء المسلمون من السلف والخلف هذا الاهتمام البالغ بهذا الكتاب البليغ الذي لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ