الشيخ محمد اليزدي
42
فقه القرآن
لاخراج الكتف والعضد والمرفق وأنّ الواجب غسل باقيها « 1 » والمرفق يغسل من باب المقدمة العلمية . والانسان بطبعه يغسل يده إلى جهة الأنامل ، فلا دلالة في الآية على جهة الغسل كما توهّمه بعض فقهاء العامة من كلمة : « إلى » ولم يذكر مبدأها وقد فصّل ذلك في السنّة المباركة . ومسح الرأس يجب بمقدار الصدق ، ويتحقق في البعض منه بمقدمة الرأس وان تحقق بغيره مع معونة زائدة لغة ، فالواجب الأول ولا دليل على الزائد ، والأرجل إلى الكعبين في ملتقى القدم . الظاهر أن المراد من الكعب هو العظم الرابط بين قصبة الساق وعظم القدم المنتهي ذيله إلى المشط وعظم العقب وله زائدتان في أعلاه داخلتان في حفرتي قصبة الساق وزائدتان في أسفله داخلتان في عظم العقب وناتئ في مقدمه يرتبط به عظم القدم . وإرادة ذلك هو الطريق الوحيد للجمع بين ظهور الكعبين في التثنية لكل قدم [ بلحاظ الزائدتين في أسفله : ملتقى القدم والساق بعد مقارنته مع المرافق - ولكل يد مرفق - بل وسائر المجموع في الآية وروايات الباب ( 3 و 9 / الباب 15 من أبواب الوضوء ) في إرادة العظمين الناشزين في طرفي القدم المضمومين والتصريح بأنّهما من عظم الساق ] وبين اطلاق أهل اللغة وكلمات الفقهاء ( رضوان الله عليهم ) من أنه أصل الساق أو المفصل . واما إرادة قبة القدم فلا تساعد ظهور التثنية ومساواته الجمع في المرفق بعد أن جمع الوجوه والأيدي وكذا الرؤوس والأرجل بلحاظ المكلّفين .
--> ( 1 ) - ومن ذلك اختلف فقهاء العامة بمحضر الخليفة في تطبيق آية السرقة : « السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما . . . » ( المائدة [ 5 ] 38 ) وان القطع من الزند أو الساعد أو فوقه واستدل الإمام ( عليه السّلام ) بعد طلب الخليفة واصراره على أنه من الأنامل بقوله تعالى : « وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ » ( الجن [ 72 ] 19 ) والكف منها فلا يجوز قطعه وحل الأمر . ولو لم تكن اليد شاملة للجميع لم يتم البحث والاستدلال عليه . فهو بيان لغاية المغسول دون الغسل كما في قوله تعالى : « إِلَى الْكَعْبَيْنِ » لبيان غاية الممسوح قطعا والسياق واحد .