الشيخ محمد اليزدي
40
فقه القرآن
بمعنى الواو « 1 » . ومع بقائه على ظاهره كما هو الأقرب كون المريض والمسافر محدثا مفروغ عنه ، وقيل إنهما للغلبة . ومسح اليدين يتحقق عادة بمسح كل يد على ظهر الأخرى ، وان كان يصدق مسح البعض الآخر على اي جزء وطرف لغة ، الّا انه غير طبيعي يحتاج إلى معونة زائدة لا سيما بعد الاطلاق ، فالانصراف وكفاية الوجه الطبيعي منه يعيّن ذلك في التيمم ، وهو قصد الشيء لغة . وليس قصد الصعيد - أي وجه الأرض - المسح بالوجه واليدين على الاطلاق ، بل ضربهما عليها ومسحهما على الوجه ثم مسح كل يد على ظهر الأخرى ، يبدأ باليمين طبعا كما هو الظاهر ، ولا يلزم الاستيعاب فيهما لمكان الباء « 2 » ، والترتيب يستفاد من الترتيب . ومن المعلوم ان عدم الوجدان غير الفقدان ، فيجب التفحّص كما جرى عليه الفقهاء العظام ( رضوان الله عليهم ) وقد حددت السنّة حدوده بالغلوتين « 3 » أو غلوة . وكذلك لا بد من صدق الصعيد بأنه وجه الأرض فلا يصح التيمم على معادن لا يطلق عليها اسم الأرض لدى العرف كما لا يخفى ، والأرض المطبوخة أو السحيقة أو الخليطة ما لم يمنع صدق الأرض عليها . فيجوز التيمم على الخزف والجص والاسمنت « 4 » الّا مع الشك في الصدق العرفي بعد الطبخ كما في الأخيرين ، والمستفاد من رواية السكوني معه جواز التيمم على الجص والنورة حيث إن الملاك هو الأرضية ولو بأصله ولا يضرّ لغيره ما في ظاهره الّا ما كان مخرجا ؛ ولذا لا يجوز في
--> ( 1 ) - ويبعده عدم بيان حكم السالم الحاضر الفاقد للماء . ( 2 ) - فلا يتمّ ما عن ابن بابويه ( رحمه اللّه ) من وجوب الاستيعاب ، وفي روايات الباب صراحة بحمد الله فراجع ( الوسائل ) الباب 11 من أبواب التيمم ، و ( الجامع ) للأستاذ المغفور / ص 222 ج 1 . ( 3 ) - الباب 1 من أبواب التيمم من كتاب الوسائل . والأقرب ان الغرض حصول الاطمئنان بعدمه ليصدق عدم الوجدان ، ولذلك اختلف حدي التفحّص حسب اختلاف المحل والحال . ( 4 ) - كما تقتضيه رواية السكوني أيضا والسنّة معتمدة عندنا كما حققناه فراجع الوسائل / الباب 8 من أبواب التيمم رواية رقم 1 فإنه لا تعبّد فيها بل بما ان أصل الجص والنورة هو الأرض دون الرماد الذي أصله الشجر فيتمّ الامر في الاسمنت وما يصنع منه .