الشيخ محمد اليزدي

31

فقه القرآن

ظاهره حجة . وفيه أنه لا وجه لذلك الحمل بعد كونهما مثبتين مع التصريح بالعرض عليه وحده . الثالث : ارجاع الأئمة ( عليهم السّلام ) إلى كتاب الله والاستنباط منه بعد سيرتهم العملية في ذلك مثل قولهم في باب المسح - مثلا - وامسح على المرارة يعرف هذا واشباهه من كتاب الله . ( راجع الرواية 5 الباب 39 من أبواب الوضوء / الوسائل ) وذلك دليل على حجيّة ظاهر الكتاب . واما ما يمكن الاستدلال به على الثاني وانه لا بدّ من مراجعة السنّة مع الكتاب معا في استنباط الاحكام وعدم حجية ظاهر الكتاب ، فأمور ؛ منها : الأول : وجود آيات في كتاب الله لا يعلم ظواهرها بالنسبة للاحكام والمعارف الإلهية ، كقوله تعالى : هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ وأمثالها . وقوله تعالى : أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ و : كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ و : لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ وأمثالها ، في حين لا يعلم عدد الركعات في الصلاة بل وكثير من خصوصياتها ، كما لا يعلم المفطرات في الصيام ، وعدد مرات الطواف وأشواطه وسائر الخصوصيات في الحج ، وليس لنا ان نبدع من عند أنفسنا في شيء ، اذن لا بد من السنّة والعترة معا . الثاني : حديث الثقلين المروي عن الفريقين الدالّ على امتناع انفكاكهما إلى يوم القيامة ، وان المتمسك بهما هو الناجي دون المتمسّك بأحدهما . الثالث : وجود الروايات الناهية عن تفسير القرآن بالرأي ، على ما جمعه الشيخ الأجل الحرّ العاملي ( رضوان الله عليه ) في وسائله في كتاب القضاء والشهادات في الباب 13 من أبواب صفات القاضي ، حيث قال : عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) أنه قال لقتادة :