الشيخ محمد اليزدي

29

فقه القرآن

المقدمة لا شك في أن كتاب الله تعالى هو الملجأ الوحيد للناس والرحمة الفريدة عليهم ، فإن جعلوه امامهم قادهم إلى الجنة ، والّا ساقهم إلى النار ، فهل هو كاف بنفسه ولوحده في استنباط الاحكام أو الاهتداء به حتى يمكن الاستدلال بظاهره أو لا ، بل لا بدّ من العترة الطاهرة والسنّة الشريفة معا ، حيث انما يعرف القرآن من خوطب به ، وهما معا قد شركهما رسول الله ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) لهداية الأمة ، وما ان تمسكوا بهما لن يضلوا ابدا . قد يستدلّ للأول بجواز الاستنباط من ظاهر الآيات في الاحكام بل مطلقا بأمور : الأول : آيات تدل على ذلك صراحة أو ظهورا ، نشير إلى بعضها : 1 - ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ . ( البقرة [ 1 ] الآية 2 ) 2 - . . . قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ . . . ( المائدة [ 5 ] الآية 15 و 16 ) 3 - . . . وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ . ( النحل [ 16 ] الآية 89 ) 4 - وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا . ( الاسراء [ 17 ] الآية 106 ) 5 - وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً . ( طه [ 20 ] الآية 113 )