الشيخ محمد اليزدي
203
فقه القرآن
وهم يأتون بمناسكهم بحرية وصفاء من غير خوف وقلق محلّقين رؤوسهم ومقصّرين ، وبعد ذلك محلّين . وسيوفّق الله تعالى رسوله ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) لذلك ، والله يعلم موقعه ، ولقد وفّى له بذلك ووفقه بعد صلح الحديبية بالفتح القريب ، وذلك من أنباء الغيب الذي أوحاه الله إلى نبيّه . الآية الكريمة ، وإن كانت في ذلك السياق ، إلا أنها تفيد أن الحلق والتقصير آخر الأعمال التي يأتي بها الناسك ، الأول وهو مختص بالرجال والثاني مختص بالنساء وان كان للرجال أيضا التحليل بالتقصير اختيارا ، ولا ينافي ذلك معنى واو الجمع ، فإنه بعنوان المحلل آخر الأعمال كما هو ظاهر . نتيجة البحث هذا كلّه تمام الآيات في المقام بأنواعها . والصورة المستفادة من جميعها أن كلا من الحج والعمرة يبدأ بالاحرام فيحرم على الحاج والمعتمر أمور : 1 - الرفث إلى النساء ، ويحرم على النساء أيضا . 2 - الفسوق أي الكذب والفحش وغيرهما . 3 - الجدال . 4 - صيد البرّ . 5 - إيذاء الغير . وللعمرة أعمال : 1 - الاحرام . 2 - الطواف بالبيت العتيق وهو الكعبة في المسجد الحرام بزيارة أطرافه . 3 - الصلاة وذكر الله تعالى لديه في مقام إبراهيم .