الشيخ محمد اليزدي

198

فقه القرآن

عند امتثال أوامر الله تعالى في مناسككم لعلكم تشكرون . فالآية الكريمة تفيد أن البدن من شعائر الله ، وهو نحر الإبل مع ذكر الله حال نحره ، ولا بد من الأكل منه واطعام القانع والمعتر ، والمعلوم أن الله تعالى لن ينال لحوم الهدى والبدن ولا دماءها وانما ينال التقوى في ذلك ، أي ان التقوى هو الأساس في ذلك ، فهو الذي يوجب التقرب إلى الله سبحانه ، وليس كل قربان وذبح أو نحر مقرّبا ولا يتقرّب بلا قربان مقرّب « 1 » وسخّر هذه الانعام للانسان ليكبّر الله تعالى على هدايته . الرابعة - قوله تعالى : لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ * ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ * فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً . . . ( البقرة [ 2 ] الآية 198 و 199 و 200 ) مفاد الآية المباركة أن الحاج المبتغي فضل الله ، عليه الوقوف بعرفات ، ثم الإفاضة منها إلى المشعر الحرام ذاكرا للّه تعالى ، ثم الإفاضة من المشعر من حيث أفاض الناس إلى منى مستغفرا للّه تعالى ذاكرا له أشد من ذكر الآباء أو كذكرهم ، بعد قضاء المناسك في منى من البدن والهدي ، والرمي المستفاد من السنّة المباركة العملية والقولية . الخامسة - قوله تعالى : وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ

--> ( 1 ) - ولنا رسالة بعنوان : « الذبح والقربان في الاسلام » وهي تلخيص لخطابات ألقيناها في حفلات البحث عن القربان ونقد لما أجاب عنها بعض أساتذة معاهد الحجاز عن اشكالات يوردونها على الذبح والقربان بمنى في يوم العيد من اسراف حرام وتدفين اللحوم والجلود في عصر صناعي يمكن أن ينتفع من أيّة مادة غذائية ، وكثير من سكّان الأرض جياع ، فراجع .