الشيخ محمد اليزدي

197

فقه القرآن

عليه بعد الأمر ، ثم بيان حكم المتمتع بها لا سيما بعد ملاحظة آيات أصل الوجوب . ثم تدل الآية المباركة على أن الذي أحصر ، ولم يتمكن من الحضور بالمكان لمرض في بدنه أو مانع آخر ، عليه ارسال الهدي من إبل أو غنم مع المحافظة على احرامه وعدم الخروج عنه بقضاء التفث وحلق الرأس قبل أن يبلغ الهدي محله ، كما أن من كان مريضا أو كان برأسه أذى يمنعه من الحلق فعليه بعد برئه ورفع الأذى عنه الفدية بصيام أو صدقة أو ذبح ما شاء من النعم تخييرا . ثم على المعتمر المتمتع بها مع حجه ما تمكن من الهدي وذبح ما تيسر له من الأنعام بعد ما أمن واستيسر له ذلك ، وان لم يجد فعليه صيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى بلده ؛ وتلك عشرة كاملة ، فان حج التمتع على من لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام البادي عنه دون العاكف فيه ، وفي النهاية تؤكد الآية الكريمة أوامرها بوجوب تقوى الله تعالى ورعاية حدوده ومناسكه والعلم بأن متجاوزها معاقب وأن الله شديد العقاب . الثالثة - قوله تعالى : وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيها خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها صَوافَّ فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذلِكَ سَخَّرْناها لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُها وَلكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ كَذلِكَ سَخَّرَها لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ . ( الحج [ 22 ] الآية 36 و 37 ) تصرح الآية المباركة بأن الله تعالى جعل البدن أي نحر البادن الجسيم من الأنعام - كالإبل - من الشعائر الاسلامية والمعالم التي فيها الخير للناس ، ثم تأمر بالأكل منها وباطعام القانع والمعتر البائس الفقير السائل وغيره بعد ما وجبت وسقطت جنوبها فذبحت ، وكذلك سخّر الله تعالى لكم الأنعام البادنة لتركبوها وتحملوا عليها أثقالكم وتتمتعوا بها في نحرها وذبحها لغذائكم وأضاحيكم وهديكم