الشيخ محمد اليزدي

195

فقه القرآن

الفصل الثالث : مناسك الحج النوع الثالث ؛ ما يدل على مناسك الحج وما يجب عند حج البيت وزيارته ، وكيف يؤدّى ذلك الشعار العظيم في الاسلام ، وعلى اي وجه وبأيّة كيفية تكون ، وفيه آيات : الأولى - قوله تعالى : . . . لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ * ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ . ( الحج [ 22 ] الآية 28 و 29 ) سياق الآية المباركة والآية التي قبلها - الآمرة باعلان الحج حتى يأتوا من كل فج عميق - هو أن الحاجّ والقاصد لبيت الله عليه الهدي والبدن وأن يذكر الله تعالى في أيام معدودات معلومات على ما رزقه الله من بهيمة الأنعام ، فلا يذبح النعم إلا في تلك الأيام اي في يوم النحر ، وهو عيد الأضحى ، العاشر من ذي الحجة وثلاثة أيام بعده مع ذكر اسم الله عليه ، كما فسرتها السنّة المباركة ، وله أن يأكل منه ويطعم البائس الفقير ، وبعد ذلك عليه التفث « 1 » اي حلق الرأس أو تقليم الأظافر ليخرج عن احرامه ، وعليه الوفاء بنذره الذي عقده خلال الأيام التي قضاها والأعمال التي أداها ، كما عليه طواف البيت العتيق وهو الكعبة . فالذبح مع ذكر اسم الله تعالى عليه ، والأكل والإطعام منه ، ثم قضاء التفث ، وطواف الكعبة واجب على الترتيب في

--> ( 1 ) - أصل التفث : وسخ الظفر وغير ذلك مما يزال عن البدن - مفردات الراغب - .