الشيخ محمد اليزدي
192
فقه القرآن
لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ . ( الحج [ 22 ] الآية 25 ) الآية ، وإن كانت بصدد بيان حكم الذين يصدّون عن سبيل الله وعن المسجد الحرام والعبادة فيه ولا سيما الذين يريدون الصدّ عن سبيله في نفس المسجد بشرك وإلحاد ، اي بعبادة الأصنام ، والنهي عن الصلاة فيها فلهم عذاب أليم ، إلا أنها تفيد ان المسجد الحرام جعل للناس ، وهم فيه سواء ، وان القيام به - اي حفظ شؤونه على الاطلاق - من أعظم السبل إلى الله من غير فرق بين العاكف فيه من أهل البلد الطيّب أو البادي عنه من أهالي سائر البلاد ، فيجب على عباد الله القيام به وحفظ حرمته بما يناسبه من ذكر الله تعالى والطواف فيه ، وإقامة الصلاة فيه من غير اختصاص بشريعة دون أخرى أو قوم دون قوم أو جمع أو فرد دون غيرهم . واما استفادة ملكية الناس على السواء من بلدة مكة ، وعدم جواز بيع أراضيه ودوره من اطلاق مسجد الحرام عليه ، والحكم بأن ذلك مستفاد من الآية الكريمة ، فبعيد جدا ، وان كان الأمر كذلك في كل مفتوح عنوة بدليله في محله .