الشيخ محمد اليزدي
182
فقه القرآن
وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ كقوله تعالى آخر آية الغنيمة : إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ . . . كما عرفت « 1 » .
--> ( 1 ) - ولا بأس أن نشير هنا إلى أمر ؛ وهو أنك قد عرفت ان المعادن مما فيها الخمس سواء كانت في أراضي الأنفال أو الفيء أو المملوكة الشخصية لصدق الغنيمة واما في غير الشخصية فيصرف جميعها في المصارف على نظارة وليّ المسلمين كأصل استخراجها إذ لا بدّ وأن يكون بولايته واجازته فيها وفي خمسها ، ولا فرق بين سهامها الستّة ثلاثتها الأولى المعبّر عنها بسهم الإمام ( عليه السّلام ) والأخيرة بسهم السادات . ومما يرشد إلى ضرورة ذلك - بعد أدلتها - النظر إلى حجم معدن واحد إذا كان بيد المسلمين ، وهو أساس اقتصادهم ، وقطب رحى صنايعهم ، بل إنه أنفذ عامل في إدارة دوائر المعامل العظيمة والصنائع العصرية العالمية ، فهو أقوى سلاح بيد المسلمين كما أثبته دور النفط ومشتقاته . وأنت تعلم أن ثلثي مجموع المعادن الكثيرة المختلفة اليوم هي تحت تصرف المسلمين وفي أقطارهم ، صانهم الله تعالى وعواصمهم عن الحدثان وقوّاهم حتى يرهبوا عدوهم وعدو الله وأعلى الله كلمته الحقة . وأليك فهرسا اجماليا ننقله عن جريدة كيهان / 19 دي / 52 رقم 9155 عن البترول : البلد / تعداد النفوس / كمية الانتاج في السنة الكويت / 000 / 760 / 152 مليون طن العراق / 000 / 9750 / 70 مليون طن سوريا / 000 / 795 / 6 / 5 ملايين طن البحرين / 000 / 225 / 5 / 3 مليون طن دبي / 000 / 70 / 5 / 7 مليون طن أبو ظبي / 235 / 64 / 50 مليون طن قطر / 000 / 130 / 24 مليون طن الحجاز / 000 / 750 / 2 / 70 مليون طن مصر / 000 / 130 / 17 / 61 مليون طن ليبيا / 000 / 010 / 2 / 52 مليون طن الجزائر / 000 / 270 / 14 / 52 مليون طن انتهى ما عن الجريدة . أضف إليها إيران ، باكستان ، تركيا و . . . وغيرها من البلاد الاسلامية الآسيوية والإفريقية وأضف البترول إلى غيره من المعادن الأخرى لا سيما أغلاها وأندرها هو ( الأورانيوم ) . أفيمكن إباحة تلك الأموال أو خمسها وسائر الأنفال للناس ، فيتصرف فيها من شاء وبأي وجه حتى ينتهي إلى التغالب والتكالب ويكون دولة بين الأغنياء ، أو عدم الاهتمام بتلك المسائل زمن الغيبة ليساوي سقوط الاسلام عملا ، أعاذنا الله منه ، وحاشاك أن تحتمل ذلك فكيف الحكم فيها إلا أن تجب فيها نظارة وليّ المسلمين قطعا . ومقتضى الجمع بين روايات التحليل نفيا واثباتا مطلقا أو في الجملة تحليل السبايا طيبا لمولدهم لا مطلقا في زمن الحضور لا مطلقا ، كما فصّلنا البحث في رسالتنا في باب الخمس .