الشيخ محمد اليزدي

180

فقه القرآن

الفصل الثالث : الفيء قال تعالى : ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ . ( الحشر [ 59 ] الآية 7 ) الفيء : الرجوع لغة « 1 » ، أطلق على ما أفاءه الله تعالى على رسوله ، وأعاده إليه وسلّطه عليه ، بعد ما خرج ، فان الأرض وما فيها ومن عليها بل والسماء وما بينها للّه ولرسوله على ما حقّق في محله لدى البحث عن غرض الخلقة وهدف الحياة ، وانّ كلّ ما خلقه الله وفطره لم يكن إلّا لظهور الحق وتوحيد المطلق ، ولئلا يضل عن السبيل إلا الانسان الظلوم الجهول بكفره . فكل دار أو قرية لم يكن أهلها مسلمين ، أو لم يكونوا على حق ، فقد ضلّوا عن السبيل وخرجوا عمّا خلق لهم ، فإذا أفاءها الله تعالى على رسوله من دون خيل وركاب وبلا مقاتلة وحرب ، فقد عادت تلك الدور أو القرى إلى طريق الحق ، وفاءت إلى سبيل الخير ، فهي فيء لا يصدق عليها عنوان الغنيمة ، حيث إنها أعيدت بالخيل

--> ( 1 ) - عن شاعرة البادية جوابا من سألها أين أبوك ؟ قالت : فاء إلى الفيفاء ليفيء الفيئا * فإذا فاء الفيفاء فاء أبي