الشيخ محمد اليزدي

170

فقه القرآن

نعم يجوز الأخذ لو أدى المالك بنفسه استحبابا . 5 - الزكاة لِلْفُقَراءِ ، وَالْمَساكِينِ ، وَالْعامِلِينَ عَلَيْها ، وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ ، وَفِي الرِّقابِ ، وَالْغارِمِينَ ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَابْنِ السَّبِيلِ ، وهم لها مالكون وسبيل الله يشمل كل خير يلزم للأمة الاسلامية بما هي أمة مسلمة ، لا كلّ ما يطلبه المجتمع ويراه خيرا بما هو ، فيحرم صرفها في غير المصرف ، ويجب تقسيمها على مالكيها ، إلا أن لا يوجد لعنوان مصداق ، وأما سهم كل عنوان فلا يجب تقسيمه على جميع المصاديق ، بل يجوز الانفاق على فرد واحد ، حتى يخرج عن العنوان . 6 - الانفاق - واجبا كان أو مستحبا - لا بدّ وأن يكون لابتغاء وجه الله تعالى خالصا له ، ولذلك يستحب أن يكون مستورا ولا سيما في المستحب منه تأكيدا للقربة ، أو جهارا أحيانا ترويجا للخير ، وأن يكون من طيّب المال ومحبوبه ، وأن لا يتبع انفاقه المنّ أو الأذى ، وان كان الظاهر براء ذمّته بدون ذلك من دون أجر وثواب . 7 - على وليّ المسلمين ومتصدي الأمور مراعاة الأهم فالأهم في مصرف الزكاة ، مع القول بمالكية المذكورات ، وأعظم مراتب سبيل الله الجهاد في طريق اعلاء كلمة الحق والدفاع عن الاسلام ومختلف شؤون المسلمين بأي طريق اقتضاه الظرف الاجتماعي والاقتصادي والسياسي على رأي الحاكم . ثم انك بالتأمل في فروع الكتاب على اجمالها من دون بيان حدود المتعلق من النصاب والحول والسوم وبيان المقدار من العشر ونصفه أو العدد في كل نصاب وغيرها مما تراه على التفصيل في المفصلات تعرف أيضا درجة التلازم بين الكتاب العزيز والسنّة المباركة وانهما لن يفترقا إلى يوم القيامة ، اللّهم اجعلنا من المتمسّكين بهما إطاعة لأمر الله تعالى في كتابه ولأمر رسوله في سنّته ، آمين رب العالمين .