الشيخ محمد اليزدي
169
فقه القرآن
الواجب منه عليها وضعا بحيث لو لم يقصد القربة أو اتبع انفاقه المنّ والأذى « 1 » أو أنفق من غير طيّب المال بعد أصل الصدق ، كان عليه الأداء ثانيا ، فمشكل ، سواء قصد الرئاء أو لا ، والغرض الأصلي هو الايصال وتأمين احتياجات الأمة بواسطة الحاكم الشرعي وعلى يده في الماليات ، وان كان حلاله أمرا آخر روحيا كما في كل الأحكام المالية . نتيجة البحث 1 - يجب على المسلمين التصدّق بشيء من أموالهم في الجملة ويسمى بالزكاة ، ويجب على وليّهم - معصوما كان أو نائبه - المطالبة بها وأخذها من الواجدين لشروطها ، وعلى الآخذ الصلاة والدعاء للمعطى في الجملة ، فإن الدعاء سكن له . 2 - يستحب الانفاق والتصدّق من كل متمكن على كل مستحق مطلقا . 3 - الزكاة الواجبة تشمل ما يصدق عليه أموال الناس في مختلف المناطق وشتى الشروط من الغلات الأربع كالحنطة والشعير والتمر « 2 » والزبيب ، وكذا الأنعام الثلاثة : الغنم والبقر والإبل ، والنقدين اللذين يتبادل بهما كل مال « 3 » وأما في غيرها من الأموال المختلفة فيؤخذ منها بعنوان آخر ينطبق على اختلافها وجودا وعدما واعتبارا من ربح الكسب كما سيأتي البحث عنه إن شاء الله . 4 - ما يجب انفاقه زكاة حق معلوم بحسب ما فيه من النصاب ، وما ينفق من المقدار فيحرم تركه تكليفا ، ولا يجوز التصرف فيه قبل الأداء وضعا ، فتبطل الصلاة فيه أو الوضوء به ، كما يحرم على العامل طلب الزائد من المقدار أو من غير الجنس ،
--> ( 1 ) - وابطالهما الصدقات راجع إلى حيثيته التكليفية دون الوضعية . ( 2 ) - ان قلت : كما أن التمر في حد الحنطة لدى سكنة المناطق الحارة كذلك الأرز لدى المناطق الرطبة ، قلت : نعم بعد خصوصية في التمر أثبتها علماء معرفة الغذاء من جامعيته وحيث لم يصرّح به في السنة المباركة فيؤخذ منه بنحو آخر من أرباح المكاسب بعد الاستحباب في كل حب . ( 3 ) - أي المسكوك المتداول دون غيره ودون المتخذ منه زينة .