الشيخ محمد اليزدي
14
فقه القرآن
الخوف ، صلاة الجمعة ، صلاة الجماعة ، صلاة الميّت ، وجوب التسبيح ، قراءة القرآن ، في الاستماع والإنصات للقرآن ، في وجوب السجود مع آيات العزائم . ونتيجة البحث وخاتمة المطاف . هذان نموذجان لسرد المواضيع التي يتطرّق إليها ، ويتفرّع بها ، في كل باب من أبواب الفقه ؛ جئت بهما على سبيل المثال ليتّضح أسلوب المؤلّف الفاضل في تناول المواضيع التي لها صلة بالموضوع من قريب أو بعيد . وعلى هذا المنوال جرى ( حفظه الله ) في كلّ أبواب الفقه التي يتناولها الكتاب . وقد جعل الكتاب في أربعة أجزاء ، يضمّ الأوّل بين دفّتيه : الطهارة ، الصلاة ، الصوم ، الزكاة ، الخمس ، الحج والعمرة ، كما ترى ذلك في محتويات الجزء الأوّل . ويضمّ الجزء الثاني : الولاية والحكومة ، الجهاد ، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، القصاص ، الحدود ، والقضاء والشهادات . وهكذا يخطو في الجزءين الثالث والرابع . وكما قلت انّ المؤلف - حفظه الله - جاء بآيات الاحكام ، وقدّم لها شرحا في غاية الاقتضاب ، قد لا يتجاوز - أحيانا - التفسير اللفظي ، ومصدره الوحيد في ذلك كتاب الله العزيز ، كما يقول في تصدير كتابه ، وقد قام بهذا العمل ، وقدّم هذا الجهد للمجتمع الاسلامي وهو في السجن أو المنفى وتحت المراقبة الشديدة من قبل جلاوزة النظام المباد الذين يحاسبونه على كلّ كبيرة وصغيرة ، ويراقبون حركاته وسكناته . ولا يخفى أنّ الكتاب العزيز لا يتناول الجزئيّات والخصوصيّات والمواصفات ، وإنّما يضمن بيان الكليّات في الاحكام ، وأمّا في مقام الامتثال وذكر الجزئيّات والمواصفات فلا بدّ من السنة الشريفة ؛ لتعضد الكتاب الكريم ، وتبيّن ما أجمله ، وتفسّر معضله ، وتفصل بين محكمه ومتشابهه ، وناسخه ومنسوخه ، وتعرض - قولا وعملا - الشروط والمواصفات ، والمقدّمات والمعقّبات ، وما شابه هذه الأمور . فالسنّة المباركة ومنها العترة الطاهرة الّذين هم عدل الكتاب كما ورد في