الشيخ محمد اليزدي
129
فقه القرآن
الانصاف بأن التسبيح ولا سيما في الأوقات مطلوب واجب على كل مسلم ، إلا أنّه من الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) والأئمة المعصومين ( عليهم السّلام ) ونوّابهم العظام ، ومن تعزز بعزتهم وتشرّف بمقامهم للهداية والارشاد في الآية درجة ومرتبة أكثر وجوبا ومطلوبية بمناسبة الحكم والموضوع . وختام الكلام في المسألة : ان التسبيح كما عرفت تنزيهه تعالى عن كل عيب ونقص وكل نقد وضعف ، وأما الحمد فهو توصيفه تعالى بالخير ، وان كل موجود وقوة وخير وكمال له وبه ومنه وعنه ، والتسبيح بحمده ، أي الجمع بين طرفي النفي والاثبات بأنه لا ضعف فيه بوجه ، وله القوة المطلقة بوجه آخر « 1 » ، لا فقدان له بوجه ، وهو الوجود الحقيقي المطلق بوجه آخر أيضا ، وهكذا ، وأنت تعلم أن كثيرا من آيات الباب تأمر بالتسبيح بمعية الحمد ليكون ذكر الله أكمل بعد العناية الخاصة بهما ، وفي المعارف والقرآن الحكيم فسبحان الله والحمد لله ربّ العالمين .
--> ( 1 ) - من المعلوم أن المراد منها الطول والشدة والفعلية المطلقة .