الشيخ محمد اليزدي

113

فقه القرآن

الفصل الثاني عشر : صلاة الميّت قال تعالى : وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَماتُوا وَهُمْ فاسِقُونَ وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَأَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الدُّنْيا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كافِرُونَ . ( التوبة [ 9 ] الآية 84 و 85 ) إذا مات الانسان صار مطروحا بين يدي الناس ، لا يقدر على شيء كأنه يسترحم من كل أحد ومن نظام الخلقة ، وبالنهاية من الخالق الذي بيده الموت والحياة والنشور وهو على كل شيء قدير ، وعندئذ يترحم عليه الآخرون ولا سيما الأقربين من الأصدقاء والمعاشرين ، ولا سيما الأرحام والأولاد ، فإنهم يشفقون عليه وهم متأثرون يتكلّمون عنه استرحاما عليه ، وحيث لا يقدرون على ارجاعه وإعادته وهم ينظرون إليه وقد قضى نحبه وغادرت نفسه الحلقوم ، فيدعون له بالخير بالنسبة إلى أجله في القبر والقيامة ، إذا كان مؤمنا بالله واليوم الآخر الذي يجمع فيه الأولون والآخرون . وذلك في الجملة أمر طبيعي لا يحتاج إلى مشروع ، لكنه جعل في الاسلام واجبا كفائيا محدودا بحدود وكلمات كان يدعو ويصلّي بها رسول الله ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ومن معه على جنائز المؤمنين . وحيث إن نفسه الشريفة كانت رحمة للعالمين مشفقة على الناس أجمعين