الشيخ محمد اليزدي
103
فقه القرآن
الفصل التاسع : صلاة الخوف قال تعالى : وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ ، فَإِذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً واحِدَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً * فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً . ( النساء [ 4 ] 102 الآية 103 ) الآيتان تفيدان أولا : ان الصلاة كانت تقام جماعة كما كانت تقام فرادى ، وكان يؤمّهم رسول الله ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) كما كان يؤمّهم غيره في الحضر والسفر في حال الحرب وغيره ، فلم تكن تترك بحال . فإذا كان رسول الله ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) مع المجاهدين في سبيل الله وأقام لهم الصلاة ، والصلاة معه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) أفضل ؛ فان اقتدوا بأجمعهم ، سوف يتركون حذرهم وأسلحتهم ، عند ذلك سيهجم عليهم العدو من الذين كفروا ، ويشنّون عليهم الغارة ، وان اقتدى بعض دون بعض فالتبعيض لا يخلو من شيء ، فأنزل الله تعالى خطابه