السيد عبد الأعلى السبزواري
45
مواهب الرحمن في تفسير القرآن
نذكر الروايات الدالّة على المشروعيّة ، ثمّ نذكر الأحاديث التي يدّعى دلالتها على نسخها والمناقشة فيها . الروايات الدالّة على المشروعية : في الكافي : بإسناده عن أبي بصير قال : « سألت أبا جعفر عليه السّلام عن المتعة فقال : « نزلت في القرآن : فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ » . وفيه بإسناده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « المتعة نزل بها القرآن وجرت بها السنّة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » . وفي تفسير العياشي : عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « قال جابر بن عبد اللّه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّهم غزوا معه فأحلّ لهم المتعة ولم يحرّمها ، وكان عليّ عليه السّلام يقول : لولا ما سبقني به ابن الخطاب - يعني : عمر - ما زنى إلا شقي ، وكان ابن عباس يقول : فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ، وهؤلاء يكفرون بها ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أحلّها ولم يحرّمها » . أقول : في رواية : « ما زنى إلا شفى » ، وفي رواية ثالثة : « إلا شقيّ » . وفي الكافي : بإسناده عن زرارة قال : « جاء عبد اللّه بن عمير الليثي إلى أبي جعفر عليه السّلام ، فقال له : ما تقول في متعة النساء ؟ فقال : أحلّها اللّه تعالى في كتابه وعلى لسان نبيّه ، فهي إلى يوم القيامة ، فقال : يا أبا جعفر ، مثلك يقول هذا وقد حرّمها عمر ونهى عنها ؟ ! فقال : إنّي أعيذك باللّه من ذلك ، أن تحلّ شيئا حرّمه عمر ، قال : فقال له : فأنت على قول صاحبك وأنا على قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فهلم ألاعنك أنّ القول ما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأنّ الباطل ما قال صاحبك ، فأقبل عبد اللّه بن عمير ، فقال : أيسرّك أن نساءك وبناتك وأخواتك وبنات عمّك يفعلن ؟ قال : فأعرض عنه أبو جعفر عليه السّلام حين ذكر نساءه وبنات عمّه » .