السيد عبد الأعلى السبزواري
55
مواهب الرحمن في تفسير القرآن
لكنهما كسائر الحوادث الكونية تحت إرادة اللّه تعالى وقضائه وقدره كما أكد عز وجل ذلك في الآيات السابقة . قوله تعالى : قُلْ فَادْرَؤُا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ . تثبيت لإرادة اللّه تعالى وتأكيد بان الأمور تحت قضائه وقدره . والدرء هو الدفع . اي : قل يا محمد في جوابهم تبكيتا لهم وإظهارا لكذبهم فادفعوا عن أنفسكم الموت فان القعود لا ينجيكم منه لأنه امر محتم يحل إذا حلّ الأجل وان طال بلا فرق بين القاعد والمجاهد ، والحذر عن سبب معين لا يقي عن باقي الأسباب التي تقع بإرادة اللّه تعالى . قوله تعالى : إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ . قضية شرطية معلقة على امر ممتنع فيكون الصدق منهم ممتنعا في ذلك . وفي الآية الشريفة التأكيد على كذبهم فإنه يمتنع ان يكونوا صادقين في أقوالهم وأفعالهم . اي : فان كنتم صادقين فادرأوا عن أنفسكم جميع أسباب الموت . بحوث المقام بحث أدبي : « ما » في قوله تعالى : « وَما أَصابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ » اسم موصول مبتدأ و « أَصابَكُمْ » صلته « فَبِإِذْنِ اللَّهِ » خبره