السيد عبد الأعلى السبزواري

21

مواهب الرحمن في تفسير القرآن

نبيا . وانه أفضل من الأنبياء والمرسلين ( عليه السلام ) . وفيه : انه لا ملازمة بين كون علي ( عليه السلام ) نفس الرسول ( صلى اللّه عليه وآله ) وبين مشاركته في النبوة ، وقد تقدم ما يتعلق بذلك ، واما أفضلية علي ( عليه السلام ) من الأنبياء والمرسلين فهي ثابتة مستفادة من قوله تعالى : « إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ » البقرة - 124 وأدلة أخرى تقدم بعضها ويأتي بعضها الأخرى . العاشر : الآية الشريفة تدل على صحة نبوة رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) بل هي من أجلاها وقد اعترف الخصم بها باباءهم عن المباهلة لما دعاهم رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) إليها وأحجموا عنها ورضوا بالجزية . الحادي عشر : يدل قوله تعالى : « إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ » على الحد الفاصل في كل من دعوى الألوهية ودعوى الشرك أو الحلول فإنه قصر الألوهية في اللّه عز وجل المستجمع لجميع صفات الكمال والجلال وقد وردت هذه الجملة الشريفة في نفي التثليث في قوله تعالى : « وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ » النساء - 171 وفي قوله تعالى : « لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا إِلهٌ واحِدٌ » المائدة - 73 ويحمل على المعنى الأعم من نفي الشرك في الذات أو المعبودية أو الصفات حملا لظاهر اللفظ على إطلاقه ، وحينئذ لا فرق بين ان يكون القصر قصر افراد أو غيره . الثاني عشر : يدل قوله تعالى : « الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ » على وجه انحصار الألوهية فيه عز وجل ولعله في خلق عيسى ( عليه السلام )