السيد عبد الأعلى السبزواري
152
مواهب الرحمن في تفسير القرآن
بحث روائي : فضل الآية : قد عرفت أن قوله تعالى : شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ ، يشتمل على أعظم شهادة تدلّ على وحدانيّته وكماله في خلقه وأفعاله ، ولعظم ما تضمّنته الآية الشريفة صارت من أعاظم الآيات ، وقد ورد في فضلها بعض الروايات . روى يعقوب بن شعيب عن الصادق عليه السّلام : « لما أمر اللّه هذه الآيات أن يهبطن إلى الأرض تعلّقن بالعرش ، وقلن : يا رب أين تهبطنا إلى أهل الخطايا والذنوب ؟ ! فأوحى اللّه تعالى اهبطن . . . وهي أم الكتاب ، وشهد اللّه أنه لا إله إلا هو والملائكة ، وأولوا العلم ، وآية الكرسي ، وآية الملك . أقول : تقدّم ذكرها في آية الكرسي ، ورواها الديلمي عن أبي أيوب الأنصاري ، مرفوعا باختلاف يسير . وروى ابن عدي والطبراني والخطيب وابن النجار ، عن غالب بن قطان ، عن الأعمش ، عن أبي وائل بن عبد اللّه : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « يجاء بصاحب هذه الآية يوم القيامة فيقول اللّه تعالى : عبدي عهد إلي عهدا وأنا أحقّ من وفّى بالعهد ، أدخلوا عبدي الجنّة » . وفي المجمع : عن الزبير بن العوام : « قلت : لأدنونّ هذه العشية من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله - وهي عشية عرفة - حتّى اسمع ما يقوله ، فحبست ناقتي بين ناقة رسول اللّه وناقة رجل كان إلى جنبه ، فسمعته يقول : شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ - الآية - فما زال يردّدها حتى رفع » . تفسير الآيات : في تفسير العياشي : عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى : شَهِدَ اللَّهُ