السيد عبد الأعلى السبزواري
56
مواهب الرحمن في تفسير القرآن
بحث روائي في تفسير العياشي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في قول اللّه تعالى : وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا قال : الرجل يطلّق حتى إذا كاد أن يخلو أجلها راجعها ، ثم طلّقها ثم راجعها يفعل ذلك ثلاث مرات فنهى اللّه عنه » . وفي تفسير القمي في قوله تعالى : لا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا قال ( عليه السلام ) : « إذا طلّقها لم يجز له أن يرجعها إن لم يردها » . أقول : يدل على أنّ المراجعة لا أثر لها ما لم تكن عن إرادة جدية . وفي الفقيه عن الحسن بن زياد عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : « لا ينبغي للرجل أن يطلّق امرأته ثم يراجعها وليس له فيها حاجة ثم يطلّقها ، فهذا الضّرار الذي نهى اللّه عنه إلا أن يطلّق ثم يراجع وهو ينوي الإمساك » . أقول : هذا معنى الضّرار بأن يراجع تلاعبا بها من دون إرادة جدية للمراجعة كما مر . وفي تفسير العياشي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « من قرأ القرآن من هذه الأمة ثم دخل النار فهو ممن كان يتخذ آيات اللّه هزوا » . أقول : تدل الرواية الشريفة على أنّ قراءة القرآن من دون العمل استهزاء واستخفاف بالقرآن وفي سياقها روايات كثيرة أخرى منها قول نبينا الأعظم ( صلّى